8 تموز يوليو

10 0 00

كانت كاي سترينج ترتدي شورتا وقميصا برتقالي اللون وحذاءً خفيف ا ، وترقب زوجها باهتمام وهو يلاعب مييريك الشاب في المباراة النهائية لفردي الرجال ، في دوري ألعاب التنس التي أقيمت في سانتلو ، وكان المفهوم أن مييريك هو أقوى المرشحين لبطولة الدوري فقد كانت ضرباتهمن البراعة بحيث لا يمكن صدها ، ولكن نيفل كان يمتاز بالخبرة والجلد ، وأسفرت الجولة الثالثة بين الغريمين عن التعادل ثلاثة ثلاثة ، وكان أدوارد لاتيمر يجلس وراء كاي ويراقب المبراة بقل اكتراث ، .

فقال ساخرا : الزوجة الوفية ترقب زوجها المحبوب وهو يشق طريقه إلى النصر .

كان لاتيمر في نحو الخامسة والعشرين من عمره ، وسيما إلى حد يلفت إليه الأنظار له عينان أقوى تعبيرا من لسانه وصوت يعرف صاحبه كيف يتحكم في نبراته كأعظم ممثل ، ، وقد عرفت كاي صدديقها هذا منذ كانت في الخامسة عشر من عمرها ، كانا يصطافان في نفس المصيف كل عام ويرقصان ممعا ويلعبان معا وتطورت العلاقة بينهما بمرور الأيام إلى شبه تحالف ، .

قال أدوارد : إن نيفل يستخدم ظاهرة يده خير مما يستخخدم باطنها .

وانتهى الشوط السابع بفوز نيفل وبدأ مييريك يفقد أعصابه ويرسل الكرة حيثما اتفق وانتهى الشوط الثامن بفوز نيفل ، ثم تمالك نيفل نفسه وأخذ يلعب بحذر شديد وغير سرعة ضرباته ولم يلبث أن تعادل مع غريمه ،

وحينئذ قال لاتيمر : يبدو أنها ستكون مباراة حامية الوطيس .

وانتهت المباراة بفوز مييريك ، فتقدم نيفل من الشبكة وصافح غريمه وهو يبتسم .

قال لاتيمر : إن للسن أحكامها ، 19 عاما ضد 33 ، ولكني أستطيع ان أقول لك يا كاي لماذا لم يصل نيفل قط إلى مرتبة البطولة ، إنه لم يصل إليها لأنه تعود أن يتلقى الهزيمة بصدر رحب .

- هراء .

- إنه لا يتخلى عن خلقه الرياضي ، ولم أره قط يفقدأعصابه حين يخسر أحدى المباريات .

- ولكنك مع ذلك لا تحبه .

- كيف أحبه وقد خطَف مني فتاتي ؟

تعلقت عيناه بعينيها فقالت : أنا لم أكن فتاتك ثم إني أحببته فتزوجته .

- على كل حال هو رجل ظريف والجميع يقولون عنه ذلك .

- هل تريد مضايقتي ؟

وتحولت إليه بحدة وهي تقول ذلك ، لكنه ابتسم فتفتت غضبها على الفور وابتسمت بدورها .

سألها : كيف أمضيتِ الصيف ؟

- أمضيتُه برحلة ممتعة لكني سأمت هذه المباريات

- هي ستستغرق شهرا آخر .

- نعم ، لكننا سنذهب في أيلول إلى جازبونيت حيث نقضي أسبوعين

- أما أنا فقد حجزت غرفة في فندق إسترهيد .

- سنكون أعجب جماعة أظلها سقف واحد أنا ونيفل وزوجه السابقة ورجل آخر قادم من ملايو ليقضي إجازته في إنكلترا .

فقال لاتيمر ضاحكا : وأنا في فندق على المقربة منكم .

وعندما قابلت كاي زوجها خارج غرفة الملابس قال لها : أرى أن صديقك قد وصل .

- من أدوارد .

- نعم أدوارد الكلب الأمين .

- ألا تحبه ؟

- أنا لا أعبأ به طالما يسركِ أن تمسكي بمقوده .

فهزت كتفيها وقاطعته قائلة : أظن أنك تغار منه ؟

- من أدوارد لاتيمر ؟!

- المفهوم أنه شاب وسيم جذاب .

- هذا صحيح ولكني لا أغار منه ، لن أغار حتى لو مشى في ركابك جيش من المعجبين لسبب بسيط وهو أنكِ ملكي .

- ما أشد ثقتك بنفسك ؟

- ولِمَ لا ؟ ألسنا تعبيرا حيا لإرادة القدر الذي وضع كُلا منا في طريق الآخر وقد جمعنا كزوجين ، هل تذكرين كيف التقينا في مدينة كان ثم رحلت أنا بعد ذلك إلى أستوريل في إسبانيا فإذا بي أجد نفسي فجأة أمام كاي الفاتنة ، لقد أحسست يومئذ إنه القدر وأن لا مفر من النزول عند إيرادته .

- لم يكن القدر أيها العزيز إنه أنا .

- ماذا تعنين ؟

- إنني أعجبت بك حين رأيتك في كان ثم سمعتك تقول أنك ذاهب إلى أستريل فأقنعت أمي بالذهاب إليها ، وهكذا وجدتني أمامك .

فرمقها نيفل بنظرة عجيبة ثم قال بعد صمت طويل : إنك لم تصارحيني بذلك قبل الآن .

- لم أصارحك أشفاقا عليك من الغرور ، ولكني كنت دائما بارعة في التخطيط وأحيانا أخطط لأهداف بعيدة جدا ، إنني لست بلهاء كما وصفتني .

فقال نيفل بشيء من المرارة : الآن فقط بدأت أفهم المرأة التي تزوجتها .

- هل أنت حانق علي يا نيفل ؟

- لا ، لماذا أحنق عليك ..