14 شباط فبراير

9 0 00

لم يكن بالغرفة سوى شخص واحد ، وكان الصوت الوحيد الذي يُسمَع هو صوت القلم الذي يكتب به ذلك الشخص على ورقة أاأمامه ولم يكن هناك أمن يقرأ الكلمات التي كتبها ولو كان هناك من يقرأها لما صدَّق عينيه لأن ما كتبه ذلك الشخص كان مشروعا واضحا مفصلا لارتكاب جريمة قتل ،

هناك ظروف يشعر فيها الجسد بأن هناك عقلا يحكمه ويسيطر عليه على أعماله وعلى حركاته ، وظروف أخرى يشعر فيها العقل بسيطرته على الجسد وبقدرته على تسخيره في تنفيذ أغراضه .

وقد كان الشخص الذي نحن بصدده يمر بالحالة الثانية ، كان مجرد عقل جبار له هدف واحد ، وهو تدمير إنسان آخر ، ولتحقيق ذلك الهدف راح ذلك الشخص يضع على الورقة خطة محكمة مرسومة بعناية ومحسوب فيها حساب جميع الاحتمالات الممكنو ومحددا فيها الزمن والمكان والضحية ، ورفع الشخص رأسه وقرأ الورقة بعناية وارتسمت على شفتيه ابتسامة شيطانية ولا يمكن أن تكون هذه الابتسامة لإنسان عاقل تماما ،

وأعاد الشخص تلاوة الورقة واكتشف أنه أغفل التاريخ ، فتناول القلم وكتب تاريخ يوم في شهر أيلول سبتمبر ثم قهقه ضاحكا ومزق الورقة ، وألقى بأجزائها في الموقد وظل يرقبها حتى احترقت تماما ، احترقت الورقة ولكن الخطة ظلت في عقل صاحبها .