قال المفتش باتل بامتعاض : لقد ذهبت أجازتي مع الريح .
وأحست السيدة باتل باليأس وخيبة الأمل ولكن السنوات الطويلة التي عاشتها كزوجة لمفتش بوليس علمتها أن تواجه اليأس وخيبة الأمل بشيء من الفلسفة .
قالت : لابد مما ليس منه بد ، هل ثمة قضية مهمة ؟
- بل قضية عادية لا تختلف عن غيرها إلا كونها خاصة بوزارة الخارجية وهي ليست من النوع الذي يستحق أن أنشره في مذكراتي ، .
- لا بأس أن نرجئ إجازتنا إذن .
فقاطعها زوجها بحدة : لا أبدا اذهبي مع الفتيات إلى برتيلنجتون فقد حجزت شقة هناك منذ شهر آذار وحرام ألا نفيد منها ، ثم إننا فسنقضي أسبوعا مع جيمس فور الفراغ من هذه القضية .
كان جيمس ليتش هو ابن أخيه وكان يعمل مفتشا للبوليس في سولتنجنتون .
استطرد باتل قائلا : إن سولتنجنتون تقع على مقرب من سولت كريت ومن خليج إسترهيد وهكذا سوف تتهيأ فرصة للاستمتاع بماء البحر وهوائه .
فتنهدت السيدة باتل وقالت : أكبر الظن أنه سيشغلك معه في بعض القضايا .
- لم تكن هناك قضايا مهمة في هذا الفصل من هذه السنة ،يضاف إلى ذلك أن جيمس كفء في معالجة قضاياه .
- على رسلك إذن ، إن الإنسان لا يملك أمام الشعور بخيبة الأمل من سبيل .
- هذه محن ترمينا بها الأقدار لاختبارنا .