الفصل 20

10 0 00

عندما وصلوا إلى القصر اقترب كبير الخدم هرستال من ماري إيلدن وقال لها : إن السيدة تريد مقابلةك فورا يا آنسة ، إنها منزعجة وتريد التحدث إليك .

هرولت ماري إلى مخدع السيدة تريسليان وهناك وجدت السيدة العجوز شاحبة الوجه مضطربة الأعصاب .

هتفت السيدة تريسليان حالما رأت ماري : كم يسرني أنك عدت إيتها العزيزة ، لأنني في أشد حالات الحزن والأسى فقد مات السيد تريفز المسكين .

- مات !!! ؟

- نعم مات فجأة عقب عودته إلى غرفته مساء أمس ، يبدو أنه لم يتمكن حتى من خلع ثيابه .

- هذا أمر يدعو إلى الأسف حقا .

- كنت أعلم بالتأكيد أنه ضعيف الجسم مريض القلب فأرجو ألا يكون حدث هنا ما هاهنا ما أجهده أو أن يكون قد تناول طعاما لا يلائمه ؟

- لا أنا واثقة أنه لم يحدث شيء من ذلك القبيل ، لقد لاحظت أنه كان مرحا وفي حالة نفسية طيبة .

- إنني حزينة جدا وأرجوك أن تذهبي إلى فندق بالمورال للوقوف على المزيد من التفاصيل والاستفسار من السيدة روجرز صاحبة الفندق عما إذا كان بوسعنا عمل شيء ، سليها عن موع\ تشييع الجنازة .

- سأذهب فورا لآتيكِ بالخبر اليقين ولكني أرجوك ألا تحزني ، أنا أعلم أنها صدمة قاسية لك ولكن حاولي أن تتقبليها بمزيد من الرضوخ والهدوء .

عندما هبطت ماري إيلدن إلى قاعة الاستقبال قالت للضيوف بأسلوب هادئ : لقد ما تالسيد تريفز ليلة أمس عقب عودته إلى الفندق .

هتف نيفل : المسكين ، ماذا أصابه ؟

- يبدو أنه أصيب بأزمة قلبية .

فكر توماس قليلا ثم قال : يا هل ترى هل حصل ذلك بسبب صعوده السلم ؟

هتفت ماري : صعد السلم ؟

- نعم لقد تركته أنا ولاتيمر وهو يهم بصعود السلم .

- هل هذه حماقة منه ؟ لماذا لم يستخدم المصعد ؟

- كان المصعد معطلا .

- وكان هذا من سوء حظه ، سأنطلق إلى فندق بالمورال فالسيدة تريد أن تعرف ماذا ما إذا كان بوسعنا أن نفعل شيئا .

قال توماس : سأذهب معك .

وسارعا لمغادرة القصر ، وفي الطريق إلى الفندق قالت ماري : تُرى هل له أقارب يمكن إخبارهم ؟

- لا أعلم ، هل كان متزوجا ؟

- لا أظن ذلك .

عندما دخل توماس وماري الفندق كانت السيدة روجرز تتحدث إلى رجل طويل القامة يناهز الأربعين وما أن رأى الرجل ماري حتى رفع يده محييا وقال : طاب مساؤك يا سيدة إيلدن .

ردت ماري : طاب مساؤك يا دكتور لازنْبي ، دعني أقدم لك السيد رويد ، لقد جئنا من قبل السيدة تريسليان للاستفسار عما كان بوسعنا عمل شيء .

قالت السيدة روجرز : هذا كرم منكم .

ثم انتقل الجميع إلى غرفة الاستقبال وكانت عبارة عن غرفة صغيرة أنيقة ، وهناك قال الطبيب : هل تناول السيد تريفز طعام العشاء عندكمليلة أمس ؟

- نعم .

- كيف كان يبدو هل كان منفعلا أو حزينا ؟

- لا كان بادي المرح والسرور طوال الوقت .

- هذا أسوأ ما في حالات مرض القلب قد يأتي الموت غالبا فجأة ، لقد قرأت قوائم الأدوية التي وصفها له الأطباء وهي لا تدل أن حالته كانت خطيرة .

قالت السيدة روجرز : لقد كان شديد العناية بنفسه وأعتقد أننا وفرنا له كل وسائل الراحة .

قال الطبيب بلباقة : أنا واثق من ذلك يا سيدة روجرز ، ولا بد أنه أجهد نفسه بطريقة ما .

قالت ماري : كأن يكون قد صعد درج السلم .

- نعم ، ولكنه ما كان ليفعل ذلك وهو يعلم مدى خطورة حالته .

قالت السيدة روجرز : إنه كان يستخدم المصعد ويصر على ذلك بشدة .

- ولكن المصعد كان معطلا ليلة أمس ولذلك ...

فقاطعتها السيدة روجرز قائلة في دهشة : إن المصعد كان يعمل طيلة ليلة أمس يا سيدة إيلدن .

هنا تدخل توماس فقال : معذرة يا سيدة روجرز فقد رافقت السيد تريفز إلى هنا وكان يوجد على المصعد لوحة تفيد أنه معطل .

هتفت السيدة روجرز : هذا غريب إن المصعد كان سليما ولم تكن هناك اللوحة التي تشير إليها ، وإن هذا المصعد لم يصب بعُطْل منذ 18 شهرا .

قال الطبيب : ألا يحتمل أن يكون أحد الخدم قد وضع هذه اللوحة بعد انتهاء فترة عمله ؟

صاحت السيدة روجرز : إنه مصعد آلي يا دكتور ولا يحتاج لشخص لتشغيله ، وعلى كل حال سأستفسر من حارس الباب .

غادرت الغرفة مسرعة وهي تنادي : جو جو .

نظر الطبيب إلى توماس في دهشة وقال : أأنت واثق مما قلت يا سيد رويد ؟

- تمام الثقة .

وعادت السيدة روجرز ومعها حارس الباب الذي أكد أن المصعد لم يكن به أي عُطْل في الليلة السابقة ، وهنا قال الطبيب : ربما أن أحد النزلاء وضع تلك اللوحة على سبيل الدعابة .

وانتهى الأمر عند هذا الحد .

قال الطبيب ردا على أسئلة ماري إيلدن إنه عرف من سائق السيارة تريفز عنوان محاميه وإنه سيتصل به ثم يذهب للقاء السيدة تريسليان لينبئها بما يمكن عمله في شأن تشييع الجنازة .

انصرف الطبيب وعادت ماري إيلدن وتوماس رويد إلى القصر وفي الطريق قالت ماري : هل أنت واثق أنك رأيت تلك اللوحة يا توماس ؟

- أنا ولاتيمر رأيناها .

- هذا عجيب .