كان المفتش ليتش يهم باستدعاء توماس رويد لاستجوابه ، حين دق جرس التليفون فتناول السماعة وأصغى للمتكلم من الناحية الأخرى للخط ثم هتف : أهذا أنت أيها الطبيب ، تقول أنها قد استردت وعيها وتكلمت ، ماذا ؟
ثم التفت إلى باتل وقال : تعال يا عماه ، تعال واسمع .
فتناول باتل السماعة وأنصت طويلا ثم التفت إلى ليتش وقال : ادعُ نيفل سترينج .
وعندما دخل كان باتل يضع السماعة وكان نيفل ممتقع الوجه شارد البصر فقال باتل : هل تعرف شخصا يمقتك بكل ما فيه من قوة يا سيد سترينج ؟ هل آذيت أحدا
؟ فكر جيدا .
ففكر نيفل طويلا ثم قال :إذا كان هناك شخص آذيته فهو زوجتي الأولى ، لقد تركتها من أجل امرأة أخرى ، ولكني أنها لا تمقتني ، إنها ملاك .
- إنك رجل سعيد الحظ يا سيد سترينج ، إنك نجوت بمحض المصادفة .
- ماذا تعني ؟
- بعد أن غادرت أنت البيت ليلة أمس دقت السيدة تريسليان الجرس فذهبت إليها جين باريت ووجدتها على قيد الحياة ، وأكثر من ذلك ، إن جين باريت قد أبصرتك وأنت تهبط السلم وتغادر القصر ، ، لقد أفاقت الوصيفة من غيبوبتها وتكلمت .
- والمضرب وبصمات الأصابع ؟
- إنها لم تُقتَل بالمضرب ، الدكتور لازنبي غير مرتاح إلى أن المضرب كان هو أداة الجريمة ، إن السيدة قُتِلت بأداة أخرى ، وقد وُضِعَ المضرب لإثارت الشبهات حولك ، وربما كان القاتل قد سمع مشاجرتك مع العجوز ووجد الفرصة السانحة لتوريطك في الجريمة ، أو ربما ..
وصمت لحظة ثم سأل : من الذي يمقتك إلى هذا الحد يا سيد سترينج؟ ..